المسجد الحرام بمكة
يقع المسجد الحرام في وسط مدينة مكة المكرمة، ويُعرف أيضًا بالمسجد المقدس أو مسجد الحرم. يُعد هذا المسجد أكبر مسجد في العالم وثامن أكبر مبنى عالميًا. يشتهر هذا المسجد بكونه يحيط بأهم وأقدس موقع في الإسلام—الكعبة المشرفة، وهو المكان الذي يحج إليه المسلمون. بالنسبة لكل مسلم، هذا المكان ذو أهمية كبيرة للغاية. يجذب المسجد الحرام ملايين المسلمين لزيارته وأداء الشعائر الدينية، كما يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. للمسجد الحرام أهمية دينية وثقافية كبيرة في العالم الإسلامي، وفي المملكة العربية السعودية، وعلى مستوى العالم.
جبل عرفات
يقع جبل عرفات على بعد حوالي 20 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، وهو أحد المكانات المقدسة الهامة في الإسلام. في اللغة العربية، يُطلق عليه أيضًا اسم جبل عرفات أو جبل الرحمة، والذي يعني "جبل الرحمة". خلال موسم الحج كل عام، ينتقل الآلاف من المسلمين إلى هذه التلة الصغيرة لإكمال إحدى أهم الاحتفالات الدينية في الإسلام. وفقًا لأساطير الإسلام، كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد أعلن آخر خطاب عام له على هذا الجبل واحصل على أول مؤمن له. يُعتبر هذا الخطاب في الإسلام ملخصًا لقوانين ودلالات الإسلام من قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم. بالإضافة إلى الأهمية الدينية، يشتهر جبل عرفات بجمال المناظر الطبيعية. من قمة الجبل، يمكن رؤية مدينة مكة المكرمة وتطابق مع المساحات الشاسعة من الصحراء المحيطة، كما يمكن رؤية البحر الأحمر في المسافة البعيدة. خلال موسم الحج كل عام، يصبح هذا الجبل الوجهة الرئيسية للآلاف من الزوار، سواء كانوا حجاج مسلمين أو زوار عاديين يأتيون لاستكشاف تاريخ هذا الجبل وجماله.
مدينة خيم منى
منى هي مدينة مشهورة بدورها الهام خلال موسم الحج، وتقع على بُعد حوالي 8 كيلومترات شرق مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية. خلال موسم الحج، تزدحم المدينة بحوالي 3 ملايين حاج، بينما تكون فارغة بقية الوقت.
الوادي مليء بالخيام أينما نظرت. تُعرف منى بأنها أكبر مدينة خيام في العالم، حيث توفر أماكن إقامة للحجاج. ومنذ التسعينيات، قامت الحكومة السعودية بتثبيت خيام دائمة مصنوعة من القطن لاستيعاب المزيد من الحجاج وضمان حصولهم على أماكن إقامة مناسبة. تم تقسيم هذه الخيام إلى مخيمات مختلفة، ومجهزة بمطابخ وحمامات ومحطات للاستحمام لتوفير الراحة للحجاج.
جسر الجمرة
بدأ بناء هذا الجسر في أوائل عام 2000 ويبلغ طوله حوالي 950 مترًا وكان في البداية فقط من طبقة أرضية وجسر واحد. مع زيادة عدد الحجاج، تم توسيع هذا الجسر عدة مرات، بما في ذلك بناء المقاطع الضيقة والمنحدرات والأنفاق لتسهيل دخول الناس والخروج منها. خلال موسم الحج، يستخدم المسلمون جسرًا واحدًا لهذه الاحتفال، من اليوم العاشر حتى غروب الشمس في اليوم الثالث عشر من شهر الحج "شهر ذو الحجة". في هذا الاحتفال، يجب على الحجاج رمي الحجارة الصغيرة المليئة بالاتهامات (تسمى الجمرة) إلى ثلاثة أعمدة حجرية للتعبير عن غضبهم من الشيطان. هذه الأعمدة الحجرية تمثل الشيطان الذي حاول في الأسطورة الإسلامية إغراء النبي إبراهيم وأهله برتكاب مخالفة لأمر الله.
جبل النور
في شمال شرق مكة المكرمة، وعلى بعد حوالي 4 كيلومترات من المسجد الحرام، يرتفع جبل يُعرف باسم "جبل النور" (ويُترجم إلى "جبل الضوء" أو "جبل التنوير"). هذا الجبل له أهمية كبيرة بالنسبة للمسلمين، وهو واحد من المعالم الرئيسية التي يحرص الحجاج والمعتمرون على زيارتها على مدار العام. وفقًا للتقاليد الإسلامية، يُعتقد أن هذا الجبل هو المكان الذي تلقى فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم أول وحي في أوائل عام 610 ميلادي، ويُعتبر هذا الوحي بداية الإسلام. ومن أجل البحث عن الروحانية والهداية، يتحدى الملايين من المسلمين قدراتهم البدنية وصبرهم سنويًا لصعود هذا الجبل. وعند القمة، يمكنهم زيارة الكهوف القديمة - كهف حراء وكهف ثور، والتي يُعتقد أنها كانت ملاذًا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم خلال فترات التأمل والتعبد.